أهالي العامرات وجعلان بني بوعلي يشيدون بمستوى التطور والإنجازات فـي عهد الراحل جلالة السلطان قابوس

أهالي العامرات وجعلان بني بوعلي يشيدون بمستوى التطور والإنجازات فـي عهد الراحل جلالة السلطان قابوس

في المحليات 22 يناير,2020 نسخة للطباعة نسخة للطباعة

أعربوا عن بالغ حزنهم لفقيد الوطن ومعاهدين سلطان البلاد على الولاء والسمع والطاعة

العامرات ـ من عبدالله الجرداني: جعلان بني بوعلي ـ من جمعة الساعدي:
أعرب عدد من أهالي ولايتي العامرات وجعلان بني بوحسن عن بالغ حزنهم بوفاة قائد الوطن المغفور له بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه، حيث استعادوا المنجزات العديدة التي تم تنفيذها في ظل عهد جلالته ـ رحمه الله، كما عاهدوا سلطان البلاد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور ـ حفظه الله ورعاه ـ على الولاء والسمع والطاعة ..
* العامرات
شهدت ولاية العامرات بمحافظة مسقط كغيرها من الولايات في مختلف محافظات السلطنة تغييراً جذرياً في مختلف مجالات الحياة خلال مسيرة النهضة الحديثة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ وتجلّت مظاهر التطور بالولاية في الطفرة العمرانية في الجوانب الإسكانية والتجارية والصناعية والتعليمية والصحية والرياضية والترفيهية وخدمات الكهرباء والمياة إلى جانب الطرق الحديثة والإهتمام بالمرأة العمانية .. وغيرها من الخدمات، الأمر الذي شجع الكثير من المواطنين من مختلف ولايات السلطنة للإقامة بها.
وللحديث عن ولاية العامرات، وما حظيت به من تطور حضاري في العهد الزاهر للمغفور له، التقت (الوطن) بسعادة الشيخ محمد بن حميد الغابشي والي العامرات الذي استهل حديثه بالدعاء الخالص للمغفور له مبتهلاً إلى الله العزيز أن يسكنه فسيح جناته ويحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء وأن يحسن الله إليه كما أحسن إلينا، فقد فقدنا أباً حنوناً ورجلاً كريماً وسلطاناً حكيماً، واللسان يعجز عن تعداد مناقبه والكلمات تتزاحم على اللسان لتحصي مسيرة مليئة بالعطايا والمزايا والمكارم التي عمت كل شبر من أرض هذا الوطن، ولا شك أن علينا حقوق كثيرة ندين بها تجاه فقيد عمان الكبير منها أن نحسن ما بدأه من مسيرة، وأن نكمل ما شيّده من بناء، وأن نتمسك بتلك المبادئ والقيم التي غرسها فينا غرساً حميداً.
واستطرد سعادته قائلاً: لا شك أن ولاية العامرات كغيرها من الولايات، حيث شملتها التنمية في كل قراها ومناطقها وأصبحت عامرة بالتطور في مختلف المجالات بعد خمسة عقود من العمل الدؤوب المتواصل للمغفور له الذي أثبت أن إرادة الإنسان أقوى من كل الصعاب، وقبل النهضة لم تكن العامرات سوى أراضٍ جرداء ترتع فيها الحيوانات البرّية إلى أن أصبحت قبلة للعمانيين من مختلف محافظات السلطنة للسكن والإقامة بها لما تتمتع به من مقومات جذب للحياة العصرية.
وقال سعادته: خلال المسيرة الحديثة التي أسسها المغفور له سلطاننا الراحل أصبح بالولاية عدد من المؤسسات الحكومية التي تقدم الخدمات التي يتطلبها المواطن والمقيم وتوفر الراحة لهم، منها مكتب والي العامرات ودائرة الكاتب بالعدل والمديرية العامة لبلدية مسقط ومركز شرطة العامرات والإسعاف والدفاع المدني ومبنى الخدمات لشرطة عمان السلطانية ومكتب البريد وجمعية المرأة العمانية والعيادة البيطرية ومسلخ بلدية مسقط ومركز الوفاء لتأهيل الأطفال المعوقين وشركة مسقط لتوزيع الكهرباء والهيئة العامة للمياة وطوارئ الكهرباء وإلى جانب المؤسسات الصحية والتعليمية والدينية والبنوك التجارية وشركات التأمين وشركات الإتصالات ومؤسسات القطاع الخاص المختلفة والمناطق الصناعية.
مشيراً سعادته إلى إن الولاية وبرغم الطبيعية الجغرافية الصعبة إلا أن معظم قرى ومناطق الولاية تتمتع بشبكة اتصالات حديثة من قبل الشركات المعتمدة في السلطنة، وفي الآونة الأخيرة تم تركيب شبكة الألياف البصرية في عدد من المناطق التي توفّر سرعة أكبر في نقل المعلومات والبيانات، وتحظى الولاية بوجود أول محطة متكاملة للأقمار الصناعية بالسلطنة التي افتتحت في الثامن من نوفمبر عام 1975 تحت الرعاية السامية للمغفور له، ولتوفير خدمات الاتصالات يوجد بالولاية مكاتب وصالات خدمات للمؤسسات المعتمدة بالسلطنة حتى يتمكن المواطن من تقديم طلباته في ولايته مما يوفر الوقت والجهد.
وفي الجانب التعليمي بالولاية أكد سعادته على أن التعليم حظي ببالغ اهتمام جلالة السلطان المغفور له منذ بزوغ النهضة، وبيّن أن عدد المدارس الحكومية في ولاية العامرات حتى العام الدراسي الحالي (2019/ 2020م) بلغ (25) مدرسة لمختلف المراحل الدراسية إضافة عشرات المدارس الخاصة التي تعني بتدريس أطفال الروضة والتعليم التمهيدي والتعليم الثنائي اللغة، ونظراً للطفرة العمرانية التي تشهدها الولاية فإن العمل الإنشائي يتواصل في إضافة مدرستين حكوميتين أخريين بمدينة النهضة، وهناك خطة توسعية من قبل وزارة التربية والتعليم لبناء مدارس أخرى في المناطق الحديثة، كما أن هناك إقبالاً متزايداً من رجال الأعمال لبناء مدارس خاصة في الولاية وسوف تشهد الفترة المقبلة بناء المزيد منها بالمواصفات والمقاييس العالمية.
وفي المجال الصحي أوضح سعادته أنه يوجد بالولاية مستشفى المسرة الذي يعتبر المستشفى المرجعي الوحيد في السلطنة الذي يقدم الرعاية الصحية للأمراض النفسية والذي جاء بديلاً لمستشفى (ابن سينا) الذي تم افتتاحه عام 1973م ثم أُعيد بناؤه بشكله الحديث الحالي ونقل موقعه إلى بلدة (الحشيّة) وأُفتتح رسمياً عام 2013م، كما يوجد بالولاية ثلاثة مراكز صحية موزّعة في المناطق والقرى المختلفة وهي: مركز صحي العامرات ومركز النهضة الصحي ومركز الحاجر الصحي، والعمل قائم حالياً في إنشاء مركز لغسيل الكلى بالولاية، إضافة إلى وجود عدد من المستشفيات والعيادات والصيدليات الخاصة.
كما التقينا مع الشيخ علي بن عبدالله الهاشمي نائب والي العامرات الذي ثمّن ما قام به المغفور له من بناء وتعمير داعياً المولى عز وجل له بالرحمة والمغفرة، مشيراً إلى أن الولاية قفزة نوعية في شتى الميادين، فجميع خدمات الحياة العصرية تتوفر بالولاية بعد أن كانت تُسمى (المتهدمات) قبل النهضة الحديثة.
وعما تحقق من إنجازات في المجال الطرق أوضح الشيخ نائب الوالي أن طرق الولاية كانت وعرة وترابية قبل عام 1970م وعندما تولى المغفور له الحكم ازدهرت الطرق تدريجياً إلى أن أصبحت الآن طرق حديثة مسفلته وأصبح بالولاية أكثر من منفذ للدخول إليها والخروج منها فهناك الطريق الأساسي الحديث الممتد من وادي عدي بولاية مطرح إلى محافظة جنوب الشرقية مرورا بولايتي العامرات وقريات، والطريق الجبلي الحديث (بوشر ـ العامرات) إلى جانب شبكة الطرق الداخلية وإنارتها في مختلف قرى ومناطق الولاية وجميعها تحظى بمواصفات ومقاييس عالمية تتضمن جسور وعبارات لتصريف مياه الامطار والأودية مما ساهم في انسيابية الحركة المرورية بالولاية في ظل النمو العمراني المتزايد.
وأشار الهاشمي إلى أن الشباب بالولاية يتمتع بوجود مرافق رياضية وترفيهية حيث توجد اللجنة الرياضية بالولاية التي تسعى إلى مناقشة مطالب الأهالي في الجانب الرياضي والترفيهي، وفي هذا الجانب يوجد بالولاية المركز الشبابي الذي يمارس من خلاله الشباب هواياتهم الرياضية والثقافية، ويوجد ملعب الكريكيت الذي يضم أكاديمية عمان للكريكيت، كما تم انشاء ملاعب سداسية في مختلف مناطق الولاية إلى جانب ملاعب كرة القدم المتوفرة لكل الفرق الرياضية بالولاية، ويوجد كذلك بالولاية ممرات حديثة لممارسة رياضة المشي، ومتنزه العامرات الذي سحتضن فعاليات مهرجان مسقط إضافة إلى المتنزهات المصغرة في حواري وقرى الولاية.
وقال الهاشمي: كما يوجد بولاية العامرات مبنى خدمات الشرطة الذي تم افتتاحه ليقدم خدماته للمراجعين من أبناء الولاية والمقيمين والولايات المجاورة بهدف تسهيل معاملاتهم في مجال المرور والجوازات والإقامة والاحوال المدنية، وتم تزويده بأحدث أجهزة الاتصالات وأجهزة الحاسب الآلي للتسهيل في سرعة انجاز المعاملات، وإلى جانب تلك الخدمات هناك مشروع الصرف الصحي الذي تم الانتهاء منه في عدد من مناطق الولاية والعمل جار على إكماله في بقية المناطق، وتحظى مناطق الولاية بتوصيل المياة إلى المنازل أما المناطق الحديثة والقرى البعيدة فقد نفّذت لها مشاريع عديدة لتوزيع شبكات المياة وإنشاء خزانات مياة كاسرة للضغط، كما تم إنشاء سدود حماية وتغذية في بعض المناطق بالولاية ومن ضمنها سد الحماية من مخاطر الفيضانات بمرتفعات العامرات بطول (5896) متراً، وبارتفاع (23) متراً وبسعة تخزينية (22.4) مليون متر مكعب.
واختتم الهاشمي حديثه قائلاً: الحديث عن مآثر وإنجازات المغفور له لا تكفيه سطور فقد وعد وأوفى، وبنى دولة عصرية يشار إليها بالبنان، وما شهدته ولاية العامرات من تطور ونهضة تنموية لدليل على ذلك، وستمضي عجلة التنمية بعون الله وفق ما خطط لها المغفور له دون توقف، فهي الآن تبدأ مرحلتها الثانية مع صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي بلا شك هو خير خلف لخير سلف.
* ولاية جعلان بني بوعلي
أعرب أهالي ولاية جعلان بني بوعلي عن بالغ حزنهم الشديد في وفاة فقيد الوطن وسلطان القلوب جلالة السلطان قابوس المعظم ـ طيب الله ثراه وأدخله فسيح الجنان، مجددين الولاء والسمع والطاعة للقيادة الحكيمة الجديدة والتي يقودها مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ـ حفطه الله وسدد الخير على خطاه ـ حيث كان رحيل جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ صدمة للجميع بما تركه من أثر كبير على جميع المواطنين والمقيمين وتفاعلت معه قلوبهم واحاسيسهم الصادقة.
يقول سعادة سعيد بن محمد الساعدي عضو مجلس الشورى، ممثل ولاية جعلان بني بوعلي: إنه بوفاة قائد مسيرة الخير والعطاء ـ رحمه الله ـ قد فقدنا قائداً عظيماً لهذا الوطن والذي بذل عمره في سبيل راحة شعبه وتحققت في عهده الزاهر منجرات عطيمة عمّت أرجاء الوطن وأصبحت عمان بفصل من الله، ثم إن جلالته ـ طيب الله ثراه ـ كان محطة إعجاب وتقدير لكل من يقصد هذا البلد وأصبح العماني والمقيم في أمن وأمان. مؤكداً سعادته أن حكمة فقيد الوطن جلالة السلطان المعظم ـ طيب الله ثراه ـ ووصيته لاختيار مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ هي ثقة مباركة من جلالته ـ رحمه الله ـ وإننا كأبناء عمان الأوفياء دوماً للسلطان والوطن نعاهد مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ على السمع والطاعة والسير خلف قيادته الحكيمة وبذل كل العطاء والاخلاص في خدمة عماننا وتكملة مسيرة الخير والنماء والازدهار في ربوع عماننا الحبيبة.
وقال المواطن سالم بن خميس الجعفري: حين يصمت القلم إلا من أنينه وتعجز الحروف أن تصطف لتكتب جملاً أو سطوراً بسيطة ندرك أن المصاب جلل والأمر عظيم، كيف لا ونحن الذين ولدنا يوم جاءت الأخبار بوصول القائد الهمام وكبرنا مع الإنجاز تلو الانجاز، ولدنا لنساير الفرح وتتلون حياتنا مع ألوان علم الوطن، بل كانت الأعياد أكثر من الأيام لم نعرف إلا هنا على هذا المبنى علم وفوق ذلكم المبنى علم واليوم ستفتح مدرسة وغداً مستشفى وترفرف فوق مباني أخرى أعلام ميلاد نهضة لا تعرف التوقف ولا تعرف الانتهاء، ونردد في كل صباح (أبشري قابوس جاء) نعم وجاء الخير معه مزيناً من عطاء لتنبت سعادتنا في كل حين وجاء نهار الحضارة واستبشرت قلاع التاريخ لتولد من جديد، فرممت الحصون لتأخي مباني الخدمات وتزدان جمالاً وتزداد بهاء (نعم أبشري قابوس جاء)، لننعم بكل خيرات الوطن وننام في أمان وعلا صوت الصغار بحفظ القرآن والتعليم ونشيد السلطان وسيْرتنا الحياة الجميلة من صف الابتداء الى صرح عظيم أطلق عليه جامعة باسمه (جامعة السلطان قابوس)، فكان منا الطبيب والمهندس ومن يعلم الأبناء، فما أجمل صورة الأب القائد في كل جدران الوطن والتي تعني لنا الكثير، واليوم ندخل الى المدينة أو القرية ونلاحظ رفرفت الاعلام الكثيرة في ولاياتنا العمانية هذا مستشفى وهنا مدرسة ومقر للبلدية وآخر للزراعة .. وغيرها من الخدمات وكل هذا من أجل المواطن العماني جاءته خدماته الى مقر سكنه، وهناك واجهات شبابية من أندية .. وغيرها ملأت الولايات وصقلت المواهب ونشرت الثقافة وعمَّ الابداع في محافل شبابنا، أجيالاً نالت التربية والتعليم والعيش الكريم، فطبت (يا عمان قابوس) رخاء وعطاء وخير، حيث أن الحديث طويل جداً ليسرد قصص الإنـجازات التي تنوعت في كافة المجالات وكلمات الشكر وإن حُصرت لا تفي حق قائدنا العظيم ـ رحمة الله عليه ـ وطن خطط له أن يكون عظيماً كعظمة قائده ومساراً حضارياً ممنهجاً تتوالد فيه لوحات الحضارة يوماً بعد يوم بين أصالة وتراث يُصان وبين معالم للازدهار وعشنا برخاء ونعمنا بخيرات الوطن في ظل قائداً، كان يبدأ خطاباته
(أيها المواطنين الأعزاء) نعم جعلتنا في عز نفخر به وجعلتنا راحة لا مثيل لها شكراً بعدد سنين أعمارنا، وشكراً بكل عدد أنفاسنا التي عشناها بين أمن وأمان فكلنا يا مولاي تقدير وامتنان، أما عن رحيلك هنا يقف القلم هنا تجف أوراقنا لا نعرف ماذا سنكتب الا أن نقول: إنا لله وإنا اليه راجعون.
أما المواطن حمد بن حميد الساعدي فقال: إننا فقدنا أباً حنوناً أفنى شبابه وعمره في سبيل راحة شعبه الوفي، ففقيد الوطن ـ رحمه الله ـ قاد نهضة حديثة جعلت من أرض عمان دولة عصرية لها المكانة والهيبة بين الأمم وأصبح العماني ينعم بكل الرخاء والرفاهية وإننا نتضرع للمولى ـ جلت قدرته ـ أن يسكنه فسيح الجنان، كما نجدد العهد والولاء والسمع والطاعة لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والسير خلف قيادتة الحكيمة.

2020-01-22

أعربوا عن بالغ حزنهم لفقيد الوطن ومعاهدين سلطان البلاد على الولاء والسمع والطاعة

العامرات ـ من عبدالله الجرداني: جعلان بني بوعلي ـ من جمعة الساعدي:
أعرب عدد من أهالي ولايتي العامرات وجعلان بني بوحسن عن بالغ حزنهم بوفاة قائد الوطن المغفور له بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه، حيث استعادوا المنجزات العديدة التي تم تنفيذها في ظل عهد جلالته ـ رحمه الله، كما عاهدوا سلطان البلاد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور ـ حفظه الله ورعاه ـ على الولاء والسمع والطاعة ..
* العامرات
شهدت ولاية العامرات بمحافظة مسقط كغيرها من الولايات في مختلف محافظات السلطنة تغييراً جذرياً في مختلف مجالات الحياة خلال مسيرة النهضة الحديثة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ وتجلّت مظاهر التطور بالولاية في الطفرة العمرانية في الجوانب الإسكانية والتجارية والصناعية والتعليمية والصحية والرياضية والترفيهية وخدمات الكهرباء والمياة إلى جانب الطرق الحديثة والإهتمام بالمرأة العمانية .. وغيرها من الخدمات، الأمر الذي شجع الكثير من المواطنين من مختلف ولايات السلطنة للإقامة بها.
وللحديث عن ولاية العامرات، وما حظيت به من تطور حضاري في العهد الزاهر للمغفور له، التقت (الوطن) بسعادة الشيخ محمد بن حميد الغابشي والي العامرات الذي استهل حديثه بالدعاء الخالص للمغفور له مبتهلاً إلى الله العزيز أن يسكنه فسيح جناته ويحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء وأن يحسن الله إليه كما أحسن إلينا، فقد فقدنا أباً حنوناً ورجلاً كريماً وسلطاناً حكيماً، واللسان يعجز عن تعداد مناقبه والكلمات تتزاحم على اللسان لتحصي مسيرة مليئة بالعطايا والمزايا والمكارم التي عمت كل شبر من أرض هذا الوطن، ولا شك أن علينا حقوق كثيرة ندين بها تجاه فقيد عمان الكبير منها أن نحسن ما بدأه من مسيرة، وأن نكمل ما شيّده من بناء، وأن نتمسك بتلك المبادئ والقيم التي غرسها فينا غرساً حميداً.
واستطرد سعادته قائلاً: لا شك أن ولاية العامرات كغيرها من الولايات، حيث شملتها التنمية في كل قراها ومناطقها وأصبحت عامرة بالتطور في مختلف المجالات بعد خمسة عقود من العمل الدؤوب المتواصل للمغفور له الذي أثبت أن إرادة الإنسان أقوى من كل الصعاب، وقبل النهضة لم تكن العامرات سوى أراضٍ جرداء ترتع فيها الحيوانات البرّية إلى أن أصبحت قبلة للعمانيين من مختلف محافظات السلطنة للسكن والإقامة بها لما تتمتع به من مقومات جذب للحياة العصرية.
وقال سعادته: خلال المسيرة الحديثة التي أسسها المغفور له سلطاننا الراحل أصبح بالولاية عدد من المؤسسات الحكومية التي تقدم الخدمات التي يتطلبها المواطن والمقيم وتوفر الراحة لهم، منها مكتب والي العامرات ودائرة الكاتب بالعدل والمديرية العامة لبلدية مسقط ومركز شرطة العامرات والإسعاف والدفاع المدني ومبنى الخدمات لشرطة عمان السلطانية ومكتب البريد وجمعية المرأة العمانية والعيادة البيطرية ومسلخ بلدية مسقط ومركز الوفاء لتأهيل الأطفال المعوقين وشركة مسقط لتوزيع الكهرباء والهيئة العامة للمياة وطوارئ الكهرباء وإلى جانب المؤسسات الصحية والتعليمية والدينية والبنوك التجارية وشركات التأمين وشركات الإتصالات ومؤسسات القطاع الخاص المختلفة والمناطق الصناعية.
مشيراً سعادته إلى إن الولاية وبرغم الطبيعية الجغرافية الصعبة إلا أن معظم قرى ومناطق الولاية تتمتع بشبكة اتصالات حديثة من قبل الشركات المعتمدة في السلطنة، وفي الآونة الأخيرة تم تركيب شبكة الألياف البصرية في عدد من المناطق التي توفّر سرعة أكبر في نقل المعلومات والبيانات، وتحظى الولاية بوجود أول محطة متكاملة للأقمار الصناعية بالسلطنة التي افتتحت في الثامن من نوفمبر عام 1975 تحت الرعاية السامية للمغفور له، ولتوفير خدمات الاتصالات يوجد بالولاية مكاتب وصالات خدمات للمؤسسات المعتمدة بالسلطنة حتى يتمكن المواطن من تقديم طلباته في ولايته مما يوفر الوقت والجهد.
وفي الجانب التعليمي بالولاية أكد سعادته على أن التعليم حظي ببالغ اهتمام جلالة السلطان المغفور له منذ بزوغ النهضة، وبيّن أن عدد المدارس الحكومية في ولاية العامرات حتى العام الدراسي الحالي (2019/ 2020م) بلغ (25) مدرسة لمختلف المراحل الدراسية إضافة عشرات المدارس الخاصة التي تعني بتدريس أطفال الروضة والتعليم التمهيدي والتعليم الثنائي اللغة، ونظراً للطفرة العمرانية التي تشهدها الولاية فإن العمل الإنشائي يتواصل في إضافة مدرستين حكوميتين أخريين بمدينة النهضة، وهناك خطة توسعية من قبل وزارة التربية والتعليم لبناء مدارس أخرى في المناطق الحديثة، كما أن هناك إقبالاً متزايداً من رجال الأعمال لبناء مدارس خاصة في الولاية وسوف تشهد الفترة المقبلة بناء المزيد منها بالمواصفات والمقاييس العالمية.
وفي المجال الصحي أوضح سعادته أنه يوجد بالولاية مستشفى المسرة الذي يعتبر المستشفى المرجعي الوحيد في السلطنة الذي يقدم الرعاية الصحية للأمراض النفسية والذي جاء بديلاً لمستشفى (ابن سينا) الذي تم افتتاحه عام 1973م ثم أُعيد بناؤه بشكله الحديث الحالي ونقل موقعه إلى بلدة (الحشيّة) وأُفتتح رسمياً عام 2013م، كما يوجد بالولاية ثلاثة مراكز صحية موزّعة في المناطق والقرى المختلفة وهي: مركز صحي العامرات ومركز النهضة الصحي ومركز الحاجر الصحي، والعمل قائم حالياً في إنشاء مركز لغسيل الكلى بالولاية، إضافة إلى وجود عدد من المستشفيات والعيادات والصيدليات الخاصة.
كما التقينا مع الشيخ علي بن عبدالله الهاشمي نائب والي العامرات الذي ثمّن ما قام به المغفور له من بناء وتعمير داعياً المولى عز وجل له بالرحمة والمغفرة، مشيراً إلى أن الولاية قفزة نوعية في شتى الميادين، فجميع خدمات الحياة العصرية تتوفر بالولاية بعد أن كانت تُسمى (المتهدمات) قبل النهضة الحديثة.
وعما تحقق من إنجازات في المجال الطرق أوضح الشيخ نائب الوالي أن طرق الولاية كانت وعرة وترابية قبل عام 1970م وعندما تولى المغفور له الحكم ازدهرت الطرق تدريجياً إلى أن أصبحت الآن طرق حديثة مسفلته وأصبح بالولاية أكثر من منفذ للدخول إليها والخروج منها فهناك الطريق الأساسي الحديث الممتد من وادي عدي بولاية مطرح إلى محافظة جنوب الشرقية مرورا بولايتي العامرات وقريات، والطريق الجبلي الحديث (بوشر ـ العامرات) إلى جانب شبكة الطرق الداخلية وإنارتها في مختلف قرى ومناطق الولاية وجميعها تحظى بمواصفات ومقاييس عالمية تتضمن جسور وعبارات لتصريف مياه الامطار والأودية مما ساهم في انسيابية الحركة المرورية بالولاية في ظل النمو العمراني المتزايد.
وأشار الهاشمي إلى أن الشباب بالولاية يتمتع بوجود مرافق رياضية وترفيهية حيث توجد اللجنة الرياضية بالولاية التي تسعى إلى مناقشة مطالب الأهالي في الجانب الرياضي والترفيهي، وفي هذا الجانب يوجد بالولاية المركز الشبابي الذي يمارس من خلاله الشباب هواياتهم الرياضية والثقافية، ويوجد ملعب الكريكيت الذي يضم أكاديمية عمان للكريكيت، كما تم انشاء ملاعب سداسية في مختلف مناطق الولاية إلى جانب ملاعب كرة القدم المتوفرة لكل الفرق الرياضية بالولاية، ويوجد كذلك بالولاية ممرات حديثة لممارسة رياضة المشي، ومتنزه العامرات الذي سحتضن فعاليات مهرجان مسقط إضافة إلى المتنزهات المصغرة في حواري وقرى الولاية.
وقال الهاشمي: كما يوجد بولاية العامرات مبنى خدمات الشرطة الذي تم افتتاحه ليقدم خدماته للمراجعين من أبناء الولاية والمقيمين والولايات المجاورة بهدف تسهيل معاملاتهم في مجال المرور والجوازات والإقامة والاحوال المدنية، وتم تزويده بأحدث أجهزة الاتصالات وأجهزة الحاسب الآلي للتسهيل في سرعة انجاز المعاملات، وإلى جانب تلك الخدمات هناك مشروع الصرف الصحي الذي تم الانتهاء منه في عدد من مناطق الولاية والعمل جار على إكماله في بقية المناطق، وتحظى مناطق الولاية بتوصيل المياة إلى المنازل أما المناطق الحديثة والقرى البعيدة فقد نفّذت لها مشاريع عديدة لتوزيع شبكات المياة وإنشاء خزانات مياة كاسرة للضغط، كما تم إنشاء سدود حماية وتغذية في بعض المناطق بالولاية ومن ضمنها سد الحماية من مخاطر الفيضانات بمرتفعات العامرات بطول (5896) متراً، وبارتفاع (23) متراً وبسعة تخزينية (22.4) مليون متر مكعب.
واختتم الهاشمي حديثه قائلاً: الحديث عن مآثر وإنجازات المغفور له لا تكفيه سطور فقد وعد وأوفى، وبنى دولة عصرية يشار إليها بالبنان، وما شهدته ولاية العامرات من تطور ونهضة تنموية لدليل على ذلك، وستمضي عجلة التنمية بعون الله وفق ما خطط لها المغفور له دون توقف، فهي الآن تبدأ مرحلتها الثانية مع صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي بلا شك هو خير خلف لخير سلف.
* ولاية جعلان بني بوعلي
أعرب أهالي ولاية جعلان بني بوعلي عن بالغ حزنهم الشديد في وفاة فقيد الوطن وسلطان القلوب جلالة السلطان قابوس المعظم ـ طيب الله ثراه وأدخله فسيح الجنان، مجددين الولاء والسمع والطاعة للقيادة الحكيمة الجديدة والتي يقودها مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ـ حفطه الله وسدد الخير على خطاه ـ حيث كان رحيل جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ صدمة للجميع بما تركه من أثر كبير على جميع المواطنين والمقيمين وتفاعلت معه قلوبهم واحاسيسهم الصادقة.
يقول سعادة سعيد بن محمد الساعدي عضو مجلس الشورى، ممثل ولاية جعلان بني بوعلي: إنه بوفاة قائد مسيرة الخير والعطاء ـ رحمه الله ـ قد فقدنا قائداً عظيماً لهذا الوطن والذي بذل عمره في سبيل راحة شعبه وتحققت في عهده الزاهر منجرات عطيمة عمّت أرجاء الوطن وأصبحت عمان بفصل من الله، ثم إن جلالته ـ طيب الله ثراه ـ كان محطة إعجاب وتقدير لكل من يقصد هذا البلد وأصبح العماني والمقيم في أمن وأمان. مؤكداً سعادته أن حكمة فقيد الوطن جلالة السلطان المعظم ـ طيب الله ثراه ـ ووصيته لاختيار مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ هي ثقة مباركة من جلالته ـ رحمه الله ـ وإننا كأبناء عمان الأوفياء دوماً للسلطان والوطن نعاهد مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ على السمع والطاعة والسير خلف قيادته الحكيمة وبذل كل العطاء والاخلاص في خدمة عماننا وتكملة مسيرة الخير والنماء والازدهار في ربوع عماننا الحبيبة.
وقال المواطن سالم بن خميس الجعفري: حين يصمت القلم إلا من أنينه وتعجز الحروف أن تصطف لتكتب جملاً أو سطوراً بسيطة ندرك أن المصاب جلل والأمر عظيم، كيف لا ونحن الذين ولدنا يوم جاءت الأخبار بوصول القائد الهمام وكبرنا مع الإنجاز تلو الانجاز، ولدنا لنساير الفرح وتتلون حياتنا مع ألوان علم الوطن، بل كانت الأعياد أكثر من الأيام لم نعرف إلا هنا على هذا المبنى علم وفوق ذلكم المبنى علم واليوم ستفتح مدرسة وغداً مستشفى وترفرف فوق مباني أخرى أعلام ميلاد نهضة لا تعرف التوقف ولا تعرف الانتهاء، ونردد في كل صباح (أبشري قابوس جاء) نعم وجاء الخير معه مزيناً من عطاء لتنبت سعادتنا في كل حين وجاء نهار الحضارة واستبشرت قلاع التاريخ لتولد من جديد، فرممت الحصون لتأخي مباني الخدمات وتزدان جمالاً وتزداد بهاء (نعم أبشري قابوس جاء)، لننعم بكل خيرات الوطن وننام في أمان وعلا صوت الصغار بحفظ القرآن والتعليم ونشيد السلطان وسيْرتنا الحياة الجميلة من صف الابتداء الى صرح عظيم أطلق عليه جامعة باسمه (جامعة السلطان قابوس)، فكان منا الطبيب والمهندس ومن يعلم الأبناء، فما أجمل صورة الأب القائد في كل جدران الوطن والتي تعني لنا الكثير، واليوم ندخل الى المدينة أو القرية ونلاحظ رفرفت الاعلام الكثيرة في ولاياتنا العمانية هذا مستشفى وهنا مدرسة ومقر للبلدية وآخر للزراعة .. وغيرها من الخدمات وكل هذا من أجل المواطن العماني جاءته خدماته الى مقر سكنه، وهناك واجهات شبابية من أندية .. وغيرها ملأت الولايات وصقلت المواهب ونشرت الثقافة وعمَّ الابداع في محافل شبابنا، أجيالاً نالت التربية والتعليم والعيش الكريم، فطبت (يا عمان قابوس) رخاء وعطاء وخير، حيث أن الحديث طويل جداً ليسرد قصص الإنـجازات التي تنوعت في كافة المجالات وكلمات الشكر وإن حُصرت لا تفي حق قائدنا العظيم ـ رحمة الله عليه ـ وطن خطط له أن يكون عظيماً كعظمة قائده ومساراً حضارياً ممنهجاً تتوالد فيه لوحات الحضارة يوماً بعد يوم بين أصالة وتراث يُصان وبين معالم للازدهار وعشنا برخاء ونعمنا بخيرات الوطن في ظل قائداً، كان يبدأ خطاباته
(أيها المواطنين الأعزاء) نعم جعلتنا في عز نفخر به وجعلتنا راحة لا مثيل لها شكراً بعدد سنين أعمارنا، وشكراً بكل عدد أنفاسنا التي عشناها بين أمن وأمان فكلنا يا مولاي تقدير وامتنان، أما عن رحيلك هنا يقف القلم هنا تجف أوراقنا لا نعرف ماذا سنكتب الا أن نقول: إنا لله وإنا اليه راجعون.
أما المواطن حمد بن حميد الساعدي فقال: إننا فقدنا أباً حنوناً أفنى شبابه وعمره في سبيل راحة شعبه الوفي، ففقيد الوطن ـ رحمه الله ـ قاد نهضة حديثة جعلت من أرض عمان دولة عصرية لها المكانة والهيبة بين الأمم وأصبح العماني ينعم بكل الرخاء والرفاهية وإننا نتضرع للمولى ـ جلت قدرته ـ أن يسكنه فسيح الجنان، كما نجدد العهد والولاء والسمع والطاعة لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والسير خلف قيادتة الحكيمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق نتائج مباريات ذهاب دور 32 من الدوري الأوروبي
التالى أهداف و ملخص مباراة باريس سان جيرمان وبوروسيا دورتموند اليوم...